المقعد الحزين بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي
( المقعد الحزين. )
يا مِقعَداً ... كَم دارَ فَوقَكُ الغَزَلً ؟
بَل كَم سَمِعتَ ... َمن طيبِ الهَوئ. ... يا سَعدَها الجُمَلُ ؟
هَل تَلينُ بِكَ الأخشابُ ... مِن لينِ نَغمَتِها ?
ومن شِفاهها ... الشَهدُ كَم سالَ والعَسَلُ ؟
هَل أزهَرَت ... أطرافِكَ من شَهدِها القُبَلُ ?
رَيَّانَةً مَن الرِضاب و النَدى كَم يَسيلُ ... يَنزُلُ
وكَم حَنَت من فَوقِكَ ... ضَفائِرُُ ضَفائِرُ ؟
و حَلَّقَت حَولَكَ روحَنا ... بالعِشقِ كَم تَرفُلُ
وكَم سَكِرنا نَنتَشي من حُبٌِنا ... نَرشُف ... نَنهَلُ ?
ولَم تَزَل من تَحتِنا ثَمِلُ
فَكَيفَ يا مِقعَداً لا تُزهِرُ ?
يا أيٌُها المُسَمٌَرُُ
يا أيٌُها البائِسُ ... مَتى إذاً تَشعُرُ ؟
جَسَدي النَحيل. ... كَيفَ يُقَشَعِرُ ؟
من نَشوَةٍ. … تُسكَبُ فَوقَهُ ... وَتُهمَرُ
أينَ الرَياحينُ التي ... تنمو و تَنتَشِرُ ?
تِلكَ التي كانَت تَحنو عَلَينا ... ولَنا تَستُرُ
هَل خُنتَ يا مِقعَداً عَهدَنا ... يا أيُّها المُحَجَّرُ ?
أم تراكَ قَد ألِفتَ غَيرَنا .. لِحُبٌِنا تُنكِرُ ?
بِئساً لَكَ مِن مِقعَدٍ حينَما تَغدُرُ
لَم نَغِب عَنكَ إلا برهَةً
فَكَيفَ إن ... يَنقَضى ما بَينَنا الدَهرُ ؟
فأغمِرهُ يا أيُّها الخَريف بَل دَعهُ يَحتَضِرُ
أوراقَكَ الصَفراء ... دَعها لَهُ تَغمُرُ
لا خَيرَ فيكَ أصفَراً ... صامِتاً لا يَذكُرُ
كَيفَ لا تَحُفٌُكَ النَراجِسُ ... والزَنبَقُ لا يُزهِرُ ؟
ولا الرَياحينُ من حولِكَ تَملَأُ المَشهَدَ. ... فَيَخضَرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
يا مِقعَداً ... كَم دارَ فَوقَكُ الغَزَلً ؟
بَل كَم سَمِعتَ ... َمن طيبِ الهَوئ. ... يا سَعدَها الجُمَلُ ؟
هَل تَلينُ بِكَ الأخشابُ ... مِن لينِ نَغمَتِها ?
ومن شِفاهها ... الشَهدُ كَم سالَ والعَسَلُ ؟
هَل أزهَرَت ... أطرافِكَ من شَهدِها القُبَلُ ?
رَيَّانَةً مَن الرِضاب و النَدى كَم يَسيلُ ... يَنزُلُ
وكَم حَنَت من فَوقِكَ ... ضَفائِرُُ ضَفائِرُ ؟
و حَلَّقَت حَولَكَ روحَنا ... بالعِشقِ كَم تَرفُلُ
وكَم سَكِرنا نَنتَشي من حُبٌِنا ... نَرشُف ... نَنهَلُ ?
ولَم تَزَل من تَحتِنا ثَمِلُ
فَكَيفَ يا مِقعَداً لا تُزهِرُ ?
يا أيٌُها المُسَمٌَرُُ
يا أيٌُها البائِسُ ... مَتى إذاً تَشعُرُ ؟
جَسَدي النَحيل. ... كَيفَ يُقَشَعِرُ ؟
من نَشوَةٍ. … تُسكَبُ فَوقَهُ ... وَتُهمَرُ
أينَ الرَياحينُ التي ... تنمو و تَنتَشِرُ ?
تِلكَ التي كانَت تَحنو عَلَينا ... ولَنا تَستُرُ
هَل خُنتَ يا مِقعَداً عَهدَنا ... يا أيُّها المُحَجَّرُ ?
أم تراكَ قَد ألِفتَ غَيرَنا .. لِحُبٌِنا تُنكِرُ ?
بِئساً لَكَ مِن مِقعَدٍ حينَما تَغدُرُ
لَم نَغِب عَنكَ إلا برهَةً
فَكَيفَ إن ... يَنقَضى ما بَينَنا الدَهرُ ؟
فأغمِرهُ يا أيُّها الخَريف بَل دَعهُ يَحتَضِرُ
أوراقَكَ الصَفراء ... دَعها لَهُ تَغمُرُ
لا خَيرَ فيكَ أصفَراً ... صامِتاً لا يَذكُرُ
كَيفَ لا تَحُفٌُكَ النَراجِسُ ... والزَنبَقُ لا يُزهِرُ ؟
ولا الرَياحينُ من حولِكَ تَملَأُ المَشهَدَ. ... فَيَخضَرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
تعليقات
إرسال تعليق