سنين عمري بقلم المبدعة سلوى بنموسى

سنين عمري 

           أمعنت النظر في ماضيا ومضارعي فبدأت تتراءى لي عدة غيوم في الأفق ! فهل تراها بردا وسلاما على روحي وكينونتي ؟
         بالأمس القريب
عشت ربيعي وصيفي مرا بخيرهما وبشرهما !
        وها أنذا أستقبل شتاءا باردا ؛ ترتجف معه خواصلي 
 أنظر إلى المرآة ؛ وأتسائل من هو هذا المخلوق العجيب !؟
آه يا أنا كم تغيرت ملامح وجهي !
كل خط في جبهتي يتضمن قصة كفاح وإصرار بالتفاني في العمل المثمر البناء .
      قدت القطيع سقيت براعمي ! تدلت قطوفها وحان قطافها .
         أحسست بقوة عظيمة تغمرني ياحضرات ؛ قوة ربانية أكيدة يتجلى فيها صبري
وتجلدي وسخائي وإعطاء كل حنان وجهد أكيدين لعائلتي
أثناء رحلة مواصلة المن ؛ ووراء هيجان سفينتي ؛ وفي الدنيا الضوارة والغادرة .
       نسيت وتناسيت نفسي !
لم أكن تلك التي تأخد دون أن تعطي
بل كنت أعطي بسخاء ولو على حساب كبريائي وكرامتي وإنسانيتي 
       كنت أسعد من حولي وتدوب شمعتي وضيائي !
 أقبرت أنوثتي وحاجياتي ودنوت من العطاء ؛ و منح كل الكرامات من أضلعي وهوائي وقلقي وراحتي وعزة نفسي .
وبدأت أجر أديال الهزيمة لأنني حينما سقطت سقطت السكاكين على رقبتي ! لتنال مني وتفتك ما بقي من زهرتي ونفسي العليلة .
تسائلت أي ملة أو مذهب تستندون إليه يا قوم !
 لتأدية الآخرين ؟
انه الجفاء يا طيبين وقلة الهمة والنخوة
لم هذا الكره الدفين !؟
من أنتم لكي تقتلونني رويدا رويدا ؟
 أما اكتفيت بإحراق أصبعي العشرة !
وإصابة جسمي بكل علل العالم ؟!
 وعليه بئس الفعل والعمل والتصرف !!
كنا وكنتم وأصبحنا وأضحيتم
         يا نفسي يا أنا ارفقي بحالك وعيشي أيام الخريف في تبات ونقاء .
        ابتعدي عن الضجيج والمتنمرين
       ارفعي راية العصيان في وجه كل الطغاة الحاقدين
       لنفسي علي حقا حقا ؛ طبعا طبعا !
        فسحقا للقلوب الغليظة
       وسحقا لي يا أنا
 لأنني رضخت لقدري وعايشتهم وتعايشت معهم !؟
        «لا يبدل الله مابقوم حثى يبدلوا ما بأنفسهم »
       كنت أنوي أن تزهر كرماتي ولكن !
           أنا أريد والله لا يريد
          حكمتكم يا قدير
       وعليه أيها الطيبون إن لأنفسكم عليكم حقا حقا
      فاسعوا إلى نيل حبكم لأنفسكم أولا
                فاقد الشيئ لا يعطيه
الحياة أخد وعطاء تترنح وتتمايل بين قوى الخير والشر
              أخي المسلم اتبع حلمك وقدرك وانطلق !
              عي واعلم مالك من حقوق وواجبات !
             إلى الأمام في دنيا الأحلام و تحقيق الأمنيات العظام
أنت تصنع نفسك وشخصيتك وتصقلها بالداء والدواء
وتسقيها عرقا وكفاحا وتوابا وصلاحا وسؤددا
             إذا نكون أو لا نكون
            نبتعد عن التبعية وعن حياة المذلة والهوان
             يا نفسي ويا روحي يا أنا فلتسعدي وتمرحي ولتسجدي وتحمدي
                     ولتشكري وتغنمي .

والسلام على المقام العالي بالله .

       الأديبة والشاعرة : سلوى بنموسى / المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وعشقت من دنياي بقلم المبدعة واحة الاشعار

نظراتك بقلم الراقي حسن الجبالى

عشرون عاماً بقلم الراقي حمادة البوزايدي